السيد الخميني
63
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ولا حمل سائر الموانع ، والتشكيك فيه وسوسة ، ولهذا لم يعهد من أحد الإشكال فيها من هذه الجهة ، فالمسألة لا إشكال فيها إجمالًا . كما أنّ الحكم عامّ لجميع مصاديق ما لا تتمّ ؛ سواء كانت من المذكورات أو غيرها ، فما عن القطب من الحصر " 1 " ضعيف . بل لا يبعد عدم استفادة الحصر من عبارته المحكية في " مفتاح الكرامة " " 2 " . ونسب ذلك إلى أبي الصلاح وسلَّار " 3 " . ولعلَّهم اقتصروا على مورد اتفاق النصّ والفتوى بعد الخدشة في الروايات بما مرّت منّا ، تأمّل . فروع الأوّل : في تحقيق المراد ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده يحتمل في بادئ النظر أن يكون المراد من قوله ( عليه السّلام ) : " كلّ ما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده " أنّه كلّ ما لا تجوز مطلقاً وبنحو السلب الكلَّي ، في مقابل جوازها في الجملة وبنحو الإيجاب الجزئي ؛ بمعنى أنّ الموضوع للعفو ما لا تتمّ الصلاة فيه ؛ لا من الرجال ، ولا من النساء ، ولا من صغير الجثّة ، ولا كبيرها ، فإذا صحّ الصلاة في الجملة يرتفع العفو . وأن يكون المراد : أنّه كلّ ما لا تجوز في الجملة بنحو السلب الجزئي ، يكون موضوعاً للعفو ، في مقابل الإيجاب الكلَّي ، فإذا لم تصحّ ولو من مكلَّف ،
--> " 1 " انظر مختلف الشيعة 1 : 325 . " 2 " مفتاح الكرامة 1 : 164 / السطر 11 . " 3 " انظر جواهر الكلام 6 : 129 ، الكافي في الفقه : 140 ، المراسم : 56 .